الشق الثاني من وصية الوليد
الشق الثاني من وصية الوليد بن المغيرة
أخبرتك في الجزء السابق عن وصية الوليد بن المغيرة العجيبة والتي تجسد الظلم الشديد , وسيطرة القوي على الضعيف دون مراعاة لأي مبادئ أو قيم أو عرف . وأراك وافقتني على ماذهبت إليه في ذاك الشق, كما أخبرتك عن قول الوليد أنه يعلم أن خزاعة من دمه بريئة ولكنه طلب من أبنائه الثأر من خزاعة , وأراك وعيت مقصدي من ذلك.
وأخبرتك أن العرب كانت تدعي بطولات وهمية ثم تصدقها ويأتي الشعراء ليؤكدوا تلك البطولات الوهمية فتسري عبر القبائل وخلال الزمن ويظن قارئها أن للعرب بطولات كما فعل الجون بن أبي الجون, وأراك وافقتني على ذلك.
واليوم أحدثك عن الشق الثاني من وصية الشريف –زعموا – الوليد بن المغيرة . حيث قال لأبنائه
وعقري عند أبي أزيهر فإنه زوجني ابنته وأخذ مني مهرها ثم أمسكها واستخف بحقي وبشرفي فلا يفوتنكم به – والعقر هو المهر
كان الزواج التعددي في ذاك الزمن لا قيود عليه فكان للرجل أن يتزوج بعشرة من النساء ولا حرج .دوس إحدى القبائل العربية , وأبو أزيهر رجل من دوس , وكان حليفاً لأبي سفيان بن حرب وكانت بينهما صداقة وود – تذكر هذا ولا تنسه بينهما صداقة وود .
كان لأبي أزيهر عدد من الأبناء منهم ثلاث بنات أولهن عاتكة ولقد زوجها لأبي سفيان بن حرب , والثانية زينب وزوجها لعتبة بن أبي ربيعة ثم الثالثة - لم أعثر على اسمها – وهي مدار قصتنا ولقد زوجها للوليد بن المغيرة ولكنه لم يزفها إليه - وهي موضوع قصتنا اليوم - ونشأ بينهما خلاف على هذا الزواج , وذكروا لنا بكتب التاريخ سببين للخلاف
أولهما : أن أبا أزيهر علم بعدما زوج إبنته أن الوليد غليظ عنيف مع النساء لا يكف عن ضربهن , وخوفاً منه على إبنته , لم يزفها للوليد بل أمسكها , ولم يرد مهرها الذي دفعه الوليد – لأنه عربي يستحل ما ليس له.
الثاني : أنها زفت للوليد ولكنه قال لها في يوم زفافها أنا أشرف من أبيك – وانظر معي إلى هذا الغرور الكاذب يحط من قدر عروسه في يوم زفافها ويفتخر بنفسه – ففخرت هي بأبيها ولن أنقل لك القصة فهي طويلة فما كان من الوليد سوى أن لطمها فهربت إلى أبيها , فحلف أبوها أن لا يردها إليه ولا يرد مهرها.
وبغض النظر عن سبب الخلاف فلقد مات الوليد ووصى أولاده بقوله - وعقري عند أبي أزيهر فإنه زوجني ابنته وأخذ مني مهرها ثم أمسكها واستخف بحقي وبشرفي فلا يفوتنكم به – والعقر هو المهر.
جاء أزيهر إلى سوق المجاز ونزل على حليفه أبي سفيان – تذكر ما قلته لك عن صداقته لأبي سفيان - بعد هلاك الوليد فرآه هشام بن الوليد فتعقبه ثم قتله .
لا تنس أن أبا أزيهر صهر لأبي سفيان ولعتبة بن أبي ربيعة
ثار يزيد بن أبي سفيان لأن ذمة وجوار أبيه قد خفرت فنادى بالثأر من أبناء الوليد فاجتمع له أعضاء حلف المطيبين لأخذ الثأر ولبسوا لأمة الحرب.
كان أبو سفيان خارج مكة حينما علم بتلك الأحداث فركب فرسه وعاد سريعاً يحمل رمحه , فوجد ابنه يزيد ومن معه قد تجهزوا للثأر فلطم ابنه وقال قولة عنصرية عصبية تدلك على نظرة العرب بعضهم لبعض , فكلهم يعتقد نفسه أشرف من الآخرين , وكلهم ينظر للآخرين نظرة دنو , وكلهم لا يعظم سوى نفسه , قال أبو سفيان :
قبحك الله! أتريد أن تضرب قريشاً بعضها ببعض في رجل من الأزد
والعجيب العجيب أن ابنه يزيد قال له: أخفرت صهرك وحليفك وأنت راض بذلك ؟ ولم تؤثر فيه تلك الكلمة .
وكأن الرجل من الأزد لا يبلغ شأن الرجل من قريش , وكأن الرجل من قريش أجل قيمة من الرجل من الأزد .
ونتوقف هنا لنرى كيف كانت وصية الوليد وصية ظلم أدت لقتل ونهب مال
ونتوقف لنرى نظرة العصبية من أبي سفيان والتي شملت حليفه وحموه
ونتوقف لنرى كيفية احترام العربي للصداقة فلقد كان أبو أزيهر صديقاً وحليفاً لأبي سفيان ولكنه لم يرع الصداقة ولا الحلف بل نظر إلى صديقه نظرة دونية.
قلت لك ستوافقني على ما ذهبت إليه من أن العربي لا هم له سوى المال من أي طريق يجمعه سواء كان بقتل أو ظلم أو غدر وأراك وافقتني.
وقلت لك أن العربي ليس له صديق فهو صديق نفسه فقط والغدر وخيانة الصديق صفة ستجدها كثيراُ بين ثنايا كتب التاريخ وأراك وافقتني على هذا أيضاً
وقلت لك أن عرب اليوم لا يختلفون عن عرب الأمس قيد أنملة فخذ حذرك ولا تكن أبا أزيهر آخر
وإلى لقاء آخر مع مشنة أخرى من مشينات العرب
لا تنسى أخي الكريم أن سيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أوصانا بمحبة العرب والعربية
Comment by بلال — November 11, 2007 @ 12:32 pm
لعنة الله عليك إلى يوم الدين يا سليل السفالة وابن الوضاعة تذكر يا كلب أن رسول الله عربي وصحابته وآل بيته من جذر عربي أخزاك الله وسود وجهك إلى يو م الدين وآسفة أني لوثت نظري بقراءة هالزفت
الله يبليك بمرض السرطان وتموت وانت مفتت وجلدك يطاير في كل مكان تقعد بيه وإني والله أراه قريبا فلا يغرنك تقلبُك في الانترنت فإن لك موعدا لن تخلفه
Comment by عربية حرة — June 26, 2008 @ 5:44 pm
يا كلب لو كنت رجال حط تعليقي كلو يا ابن الحرام
Comment by عربية حرة — June 26, 2008 @ 5:46 pm
ٱلأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
صدق اللة العظيم
اللة يرحمنا برحمتة
Comment by ZAYED — October 8, 2008 @ 7:11 am