لم أدخل الموقع منذ فترة طويلة فأمور الحياة تشغل من لا شغل له , ولما أن دخلت وجدت عدداً من التعليقات مع كم من الرسائل , تحتوي على بعض الألفاظ التي يعف اللسان عن ذكرها ليس عن عجز ولكنه عن رغبة في النزول إلى مستوى منحط .
وهناك تعليق كتبه الأستاذ محمد بن عباس (بحكاية سنمار )أضاف إلى قائمة صفات العرب صفة جديدة ألا وهي الكشف عن مكنون القلوب ,فلقد غاص الأستاذ في قلبي ليرى كيف هو ثم اكتشف بعد أن فكر وتدبر أن قلبي أسود بلون صفحة الموقع , فلعلي أجد في حكايات العرب المشينة مستقبلاً ما يساند توجه الأستاذ في معرفة الغيب والكشف عن القلوب ,حيث أن العرب قد تمتعوا بصفات كثيرة لم تجاريهم فيها أمة من الأمم , وزادها الأستاذ عباس صفة من صفات الله وهي الكشف عن مكنون القلوب.
واكتشف الأستاذ أيضاً أثناء غوصه بجنبات قلبي أنني أحمل حقداً يقطر من جنبات ما كتبت ويسيل , وعلى الرغم من أن أسلوب الأستاذ يوحي بالفهم إلا أنه تغاضى عن هدف هذا الموقع والذي بيناه في المقدمةألا وهو إهداء العيوب لفتح الأعين وإصلاح المسار .وضاقت نظرة الأستاذ فلم ير سوى حقداً يقطر.
وأيضاً لمح الأستاذ - كعادة العرب في إلقاء التهم هنا وهناك - إلى بني صهيون .وأحب أن أوضح للأستاذ أن هذا الموقع لايتبع صهيون ولا يحزنون , بل هو فقط قراءة لتاريخ العرب بعين غير العين التي قرأناه بها صغاراً , بعين تحاول كشف سبب انهيار تلك الأمة , فتبين لتلك العين أن انهيار تلك الأمة كان سببه هو تسلق العرب للسلطة على مر العصور مع أنهم ليسوا أهلاً لها , وجاءوا معهم بكل عيوبهم ومعايبهم فدبج لهم المنافقون صفات ليست لهم وصدق العرب تلك الكذبة وآمنوا بأنهم خير أجناس الأرض فتاهوا وتعالوا , حتى أنك ترى بدوياً جاهلاً أحمقاً لا يعرف كوعه من بوعه يدعي فضلاً وفخراً فقط لكونه عربياً.
ونقطة أخيرة للأستاذ عباس , هل قرأت المقدمة ؟ لو أنك قرأتها ثم ذكرت عبارتك التي تقول فيها ( و لاتنس أن الرّسول (ص) عربي أصيل ومثله من أصحابه و آل بيته )فهذا سيجعلني أسحب مقولتي عنك أن أسلوبك يوحي بأنك تفهم , وإن لم تكن قد مررت على المقدمة فكيف تحكم على كتاب أو مجموع مقالات بدون أن تتمها .
وأخيراً للأستاذ عباس تحية على عدم السباب والترفع عن الألفاظ القبيحة
===
من التعليقات التي زادتني يقيناً أن العرب هم شعوب الكلام الفارغ الذي لا ينبني عليه عمل قول أحدهم بعد فاصل من السباب :أنه سيدمر الموقع , ولست أدري لماذا تأخر في التدمير
وسأهدي هذا اللطيف حكمة تقول:
العرب لا يقرأون وإذا قرأوا لا يفهمون وإذا فهموا لا يعملون وإذا عملوا لا يتقنون فذرهم في طغيانهم يعمهون