نفيل وأبرهة
وصلتني رسالة بها من الأدب العربي قسط كبير , وتظهر العقل العربي على حقيقته , وتبين مدى علم العرب بالأنساب فلقد ذكر كاتب الرسالة نسبي وأصلي وفصلي كما يعتقد هو , ومن الرسالة يتبين لي أن ما ذهبت إليه من مذهب عن العرب صحيح مائة بالمائة . ما علينا .
ورداً على رسالة أخرى أقول أنني بينت بالمقدمة أن الحكايات المشينة سأنقلها منذ فجر التاريخ وعلى القارئ أن يستنبط ويقارن بين ما عليه العرب اليوم وما كانوا عليه سابقاً ولن يجد فرقاً , كما على القارئ أن يتفهم أن العرب ليس لهم أي صفة تفضيل على غيرهم من باقي الأعراق بل قد يكونوا أقل الأعراق في صفات النبل الذي زعموه لأنفسهم , فليس لهم من فضل الحضارة الإسلامية سوى امتطاء صهوة الحكم , وادعاء الفضل .
ولننتقل إلى حكاية اليوم
نفيل الخثعمي وأبرهة الأشرم
ذكر الله تعالى بكتابه قصة أصحاب الفيل وكيف أن الله رد كيدهم للبيت بأن أرسل عليهم الطير الأبابيل , واختصار قصة الفيل , أن أحد العرب تحكمه الصفات العربية التي نشأ عليها , علم أن أبرهة بنى كنيسة باليمن واعتزم صرف حجاج العرب عن مكة ودعوتهم للحج إلى كنيسته , لم يجد هذا العربي من طريقة يعبر بها عن سخطه واستنكاره لهذا الأمر سوى أن _ أحدث _ بالكنيسة أي تبرز بها , فلما علم أبرهة بذلك وكان هو الحاكم على اليمن من قبل ملك الحبشة , اقسم ليهدمن بيت العرب ويقصد الكعبة .
أعد أبرهة جيوشه وتوجه لهدم الكعبة وكان بالجيش فيل أو عدد من الأفيلة , وبالطريق كان يجتاح كل من يقابله من القبائل والنجوع العربية ويخضعها له سواء بالقتال أو بتسليمهم الأمر له .
ولما مر أبرهة بجيشه على قبيلة خثعم , ظن زعيمهم نفيل بن حبيب الخثعمي أن له بجيش الحبشة طاقة , أو ظن أن جيش الحبشة مثل بقية القبائل العربية يمكنه محاربته فخرج على رأس قومه يريد صد هجوم أبرهة على قبيلته , ولا تظنن أن نفيل أراد صد هجوم أبرهة على البيت , فالبيت لم يمثل شيئاً للعرب منذ فجر التاريخ , والتعظيم المزعوم للبيت لا وجود له إلا بين صفحات الكتب , ودعني أكمل لك القصة .
حاول نفيل وقبيلته خثعم قتال أبرهة ولكنهم لم يكن لهم به طاقة فهزموا شر هزيمة , وكان التحول العربي الشهير من النقيض إلى النقيض , ومن العداء إلى الموالاة , ومن الزعامة إلى العبودية , وستجد في ثنايا الحكايات السابقة والقادمة هذا التحول العجيب بين لحظة وأخرى .
انهزم نفيل وقبيلته خثعم , فلما جاءوا به مقيداً إلى أبرهة قال له :
أيها الملك , لا تقتلني , فإني دليلك بأرض العرب , وهاتان يداي لك على قبيلتي خثعم – ويقصد شقي خثعم وهما شهران وناهس – بالسمع والطاعة , فخلى سبيله , وخرج به معه يدله.
فانظر أدام الله عليك العقل مدى حرمة البيت في نفس هذا العربي والذي تحول من مقاتل إلى ذليل تابع يدل العدو على الطريق لهدم البيت , وانظر رعى الله فهمك أين الولاء والدفاع عن الدين والعروبة المزعوم على مر التاريخ في تصرف نفيل .
وانظر سلم الله فهمك من الآفات العربية التحول السريع والذي ينبني على المصلحة الفردية فقط وليذهب باقي العرب والبيت والدين والولاء أي مذهب , فلا شئ يهم سوى المصلحة الفردية.
تلك كانت قصة تدل على صفة من صفات العرب المزعوم أنهم أفضل الأعراق .
وإلى لقاء بحكاية عربية مشينة أخرى
الشيى بالشى يذكر ذكرت نفيل لما ذا لم تذكر ابو طالب لماذا لاتذكر الا المهين فالافراد يختلفون الاخوة يختلفون فى الاخلاق
Comment by احمد سلام — May 22, 2007 @ 1:13 pm
الناس أهل الحقد و الكراهية أمثالك لا يأخذ العاقل دليل لأو حكمة أو منفعة على شئ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لأن غير منصف و أعمى القلب و البصيرة , فأدام الله عليك نعمة العمى
أما العرب فإنهم أمة عظيمة و لن تكفى سطور قليلة لمدحهم و يكفى أن الله جعل خاتمة الأنبياء فيهم و حفظ لغتهم مادامت السموات و الأرض باقية و حفظها من أن تكون كغيرها شراذم شتي ؟؟؟؟؟؟؟
Comment by طلال — May 21, 2008 @ 10:05 pm
ابرهة والبيت الحرام والرد العربيعرض موجز مقتبس من كتاب الا نتماء في الشعر الجا هلي للدكتور فاروق أحمد اسليم بنى أبرهة الحبشي كنيسة القُلَّيْس بصنعاء، فكانت آية في الصنعة والإتقان، وقد استعان لبنائها بقيصر الروم، فأمده بالصناع والفسيفساء والرخام، ثم كتب أبرهة إلى النجاشي، فأخبره بأنه بنى تلك الكنيسة، وبأنه سيصرف إليها حاج العرب ، ومن الجلّي أن أبرهة أراد بذلك أن يصرف العرب عن كتبهم المقدسة، ورمز وحدتهم إلى كنيسته رمز النفوذ الأجنبي في بلاد العرب، وبذلك يمكّن الروم والأحباش من إحكام سيطرتهم على العرب، فالانصراف عن الكعبة إلى القُلّيس هو انصراف العروبة والاستقلال إلى التبعية والاستعباد.وكان الردّ العربي على سياسة أبرهة عفوياً، ومن الحجاز، فقد انطلق إلى اليمن رجل من بني كنانة، فأَتَى القُلّيس، وأحدث فيها، ثم لحق بأرضه، وحين سأل أبرهة عَمَن فعل ذلك في القُلّيس، قيل له: (صنع هذا رجل من العرب، من أهل البيت الذي تحجّ العرب إليه بمكّة، لمَّا سمع قولك: أصرف إليها حَجّ العرب غضب، فجاء، فقعد فيها، أي أنها….. ليست لذلك بأهل) فغضب أبرهة، وحلف ليسيرن إلى البيت حتى يهدمه، وقد مَهَد لذلك بأن تَوّج محمد بن خُزاعيّ السُّلمي، وأمَّرَهُ على مضر، ثم أَمَرَه أن يسير في الناس يدعوهم إلى حجّ القُلّيس، فسار، حتى إذا نزل ببعض أرض كنانة -وقد بلغ أهل تهامة أمرُه، وما جاء له -بعثوا إليه رجلاً من هذيل، فرماه بسهم فقتله ، فأضيف بذلك دليلٌ آخر على وجود الانتماء العربي، وعلى أهميته في محاربة الأجانب وعملائهم من العرب.وحينئذ ازداد أبرهة غضباً وغيظاً، وحلف ليغزونْ بني كنانة، وليهد من البيت الحرام، فأمر الحبشة فتهيأت، وتجهزّت للمسير إلى مكّة، فأعظم العرب ذلك (ورؤوا جهاده حقاً عليهم….. فخرج إليه رجل من أشراف أهل اليمن، وملوكهم يقال له: ذو نَفْر، فدعا قومه، ومن أجابه من سائر العرب إلى حرب أبرهة، وجهاده عن بيت الله الحرام، ومايريد من هدمه وإخرابه، فأجابه إلى ذلك مَنْ أجابه ثم عرض له، فقاتله فَهُزِم ذو نَفْر وأصحابه، وأُخذ ذو نَفْر، فأُتي به أسيراً فلما أراد قتله، قال له ذو نَفْر: أيها الملك: لا تقتلني، فإنّه عسى أن يكون بقائي معك خيراً لك من قتلي، فتركه من القتل، وحبسه عنده في وثاق، وكان أبرهة رجلاً حليماً) .وتبعث محاولة ذي نَفْر محاولة عربية أخرى لصدّ الأحباش، فحين وصل أبرهة بجيشه إلى أرض خثعم (عرض له نُفَيل بن حبيب الخثعمي، في قبيلي خَثْعَم: شهران وناهس، ومن تبعه من قبائل العرب، فقاتله، فهزمه أبرهة، وأُخذ له نُفيل أسيراً، فأتى به، فلما هَمّ بقتله قال له نفيل: أيها الملك: لا تقتلني: فإني دليك بأرض العرب….. فأعفاه، وخَلَّى سبيله، وخرج به معه يدلّه على الطريق) .وحين وصل أبرهة إلى الطائف لقيه مسعود بن معتب في رجال من ثقيف، وقالوا لهأيها الملك، إنما نحن عبيدك، سامعون لك، مطيعون، ليس عندنا لك خلاف، وليس بيتناهذا الذي تريد -يعنون اللات- إنما تريد البيت الذي بمكّة، ونحن نبعث معك من يدلّك عليه، فتجاوز عنهم…. فبعثوا معه أبا رغال، يدلّه علىالطريق إلى مكّة، فخرج أبرهة، ومعه أبو رغال حَتّى أنزله المُغَمَّس، فلما أنزل به، مات أبو رغال هناك، فرجمت قبره العرب ، وما رَجْمُ العرب لذلك القبر إلا تعبير عن السخط على المتعاملين مع العدو، والمتخاذلين أمامه، فرجْم أبي رغال هو رجْم لكل عربيّ سار في جيش أبرهة، وهو راضٍ عن هدم البيت، واحتلال الأحباش للأرض العربية) .ثم كانت محاولة ثالثة لصدّ أبرهة عن وجهته: فقد روي أن سيد قريش، عبد المطلب بن هاشم قدم إلى أبرهة ومعه سيّد بني كنانة، نُفاثة بن عديّ، وسيّد هُذيل، خُويلد بن وائلة، فعرضوا على أبرهة ثلث أموال تهامة، على أن يرجع عنهم، ولا يهدم البيت، فأبى عليهم ذلك .لقد استنفد العرب جهودهم لصدّ الأحباش، وهي جهود افتقرت إلى الوحدة فلم تنجح، ولكنها عظيمة الدلالة على تنامي الوعي بالانتماء العربي، وعلى تفاوت العرب في وعي ذلك الانتماء، فالعرب الأكثر وعياً قاوموا الأحباش، والأقل وعياً آثروا السلامة، ومنهم فئة قدّمت العون للعدو مؤثرة مصالحها الخاصة أو سلامتها القبلية على المصلحة العامة للعرب كلهم، فاستحقت الرجم واللعن إلى يوم الدين.وهكذا أصبح جيش أبرهة في المُغَمَّس، يَتَهَّيأ لا حتلال مكة، وهدم كعبتها، بعد أن عجزت جهود العرب المبعثرة عن صدّه، وكانت آخر كلمة مقاومة للأحباش هي قول عبد المطلب لأبرهة: (إنّ للبيت رَبَّاً سيمنعه، قال ماكان ليُمْنَع منّي، قال أنت وذاك) ولكن أبرهة عاد ذليلاً مقهوراً، وقصّ علينا سبحانه وتعالى خبر جيشه في قوله: (ألم تَرَ كيفَ فعل ربُّكَ بأصحابِ الفيل* ألم يجعلْ كيدهمْ في تضليل* وأرسل عليهم طيراً أبابيل* ترميم بحجارة من سِجّيل* فَجَعَلَهم كعصفٍ مأكول) .وكان للشعر الجاهلي صوت في ذلك الصراع، فعبد المطلب أخذ بحلقة باب الكعبة، وقال قبل هزيمة أبرهة :
ياربَّ لا أرجو لَهمْ سِواكا
ياربِّ فامنعْ مِنْهُمُ حِمَاكَا
إنَّ عَدُوَّ البيتِ مَنْ عاداكا
امْنَعْهُمُ أنْ يُخْرِبُوا قُراكا
Comment by الهاشمي — June 10, 2008 @ 2:59 pm
أسمعني حبيبي هذا كلام باطل لأنك تطرق إلى السلبيات في الموضوع فقط
Comment by عربي — June 26, 2008 @ 1:16 pm
العرب أعمامك ههههههههه
Comment by عربي — June 26, 2008 @ 1:18 pm
هؤلاء يمانيون فكل مادون الطائف يماني وصولا للمحيط وليسوا عربا العرب قبائل نجد والحجاز لاغير
Comment by et — September 24, 2008 @ 12:04 pm
فان أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل
Comment by المجهول106 — December 24, 2008 @ 4:50 pm
اعمى الله بصيرتك
انت ومن على شاكلتك
بان حقدك فما انت الا عميل
Comment by الثقفـي — December 26, 2008 @ 8:00 am